
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (1).
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾، والمراد بهم المهاجرين وقد وصفهم الله: بالإيمان، والهجرة، والجهاد. ﴿وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ﴾، المراد بهم الأنصار، وقد وصفهم الله بصفتين: الإيواء، والنصرة. وقد جعلت هذه الآية الجميع مسؤولين بعضهم عن بعض، ويتعهد كل بصاحبه بقولها: ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾.
الإشارات والمضامين:
1- أفضلية المهاجرين المجاهدين والأنصار على المؤمنين المهاجرين: عبارة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ ... أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ تبيّن تفضيل صنفين من مؤمني صدر الإسلام، وهم المهاجرين والأنصار على غيرهم، وشهادة من الله تعالى لهم بأنهم هم المؤمنون حق الإيمان وأكمله دون غيرهم من المؤمنين الذين أقاموا في دار الشرك مع حاجة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين إلى هجرتهم (2).
2- الجهاد في سبيل الله، ونصرة المؤمنين، ميدان تجلّي الإيمان الحقيقي: الإيمان الحقيقي يتجلّى في الهجرة، وفي الجهاد، ونصرة المسلمين المجاهدين (3). والمهاجرون والأنصار كانوا من الذين تحقّق إيمانهم بالهجرة والنصرة (4).
3- قيمة الجهاد في كونه في سبيل الله: قيمة الأعمال، - ومنها الجهاد -، تكون عندما تكتسب دافعاً إلهياً (5).
4- عمل الأنصار (النصرة) في سبيل الله له نفس قيمة الهجرة والجهاد (6): يُفهم من خلال عطف عبارة ﴿وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ﴾ على عبارة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾ ومن خلال بيان أنّهم هم المؤمنون حقاً، والرزق الكريم لهم في الآخرة، أنّ نصرة المهاجرين والمجاهدين في سبيل الله لها نفس قيمة الهجرة والجهاد.
5- تقدير الله للمهاجرين المجاهدين والمناصرين لهم: أثنى الله تعالى في هذه الآية على المهاجرين المجاهدين والأنصار من ثلاثة أوجه: أولها: قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ قضاء من الله بثبوت الإيمان حقاً لهم، وثانياً: ﴿لَّهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ من الله لذنوبهم، وثالثاً: لهم ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ مع الكرامة في الدنيا والآخرة (7).
6- آثار الهجرة والجهاد في سبيل الله: الهجرة والجهاد من أسباب المغفرة والرزق الإلهي (8).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة الأنفال، الآية 74.
2- تفسير المنار، ج10، ص 113.
3- تفسير نور، ج 4، ص 389.
4- تفسير مجمع البيان، ج 3-4، ص 864.
5- تفسير نور، ج 4، ص 389.
6- تفسير راهنما، ج 6، ص 581.
7- تقريب القرآن إلى الأذهان، ح 2، ص 361.
8- تفسير نور، ج 4، ص 389.
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فرث) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
محمود حيدر
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
نظّف قلبك من الغموم
الشيخ علي رضا بناهيان
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
لماذا الخوف من الموت؟
معنى (فرث) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (22)
فعاليّة فنيّة في مساحة طبيعيّة مفتوحة في تاروت
اختتام حملة التبرع بالدّم (ومن أحياها) بنسختها السادسة والعشرين
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم
ثمرات الذّكر
نظّف قلبك من الغموم