قرآنيات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ حسن المصطفوي
عن الكاتب :
من علماء إيران المعاصرين، ولد سنة 1336هـ وتوفي يوم الإثنين 20 جمادي الأولى 1426 هـ عن تسعين سنة، حاصل على شهادة الدكتوراه من كلية الالهيات في تبريز ( المعقول والمنقول). له مؤلفات عديدة منها: rn(التحقيق في كلمات القرآن).

معنى (فرث) في القرآن الكريم

مقا - فرث: أصيل يدلّ على شي‌ء متفتّت، يقال: فرث كبدها: فتّها. والفرث: ما في الكرش. ويقال على معنى الاستعارة: أفرث فلان أصحابه: إذا سعى بهم وألقاهم في بليّة.

 

صحا - الفرث: السرجين ما دام في الكرش، والجمع فروث.

 

ابن السكّيت: فرثت للقوم جلّة أفرثها وأفرثها: إذا شققتها ثمّ نثرت ما فيها. وفرثت كبده أفرثها فرثًا وفرّثتها تفريثًا: إذا ضربته وهو حيّ، فانفرثت كبده أي انتثرت. وأفرثت الكبد: إذا شققتها وألقيت ما فيها.

 

لسا - الفرث: السرجين ما دام في الكرش. ابن سيده: الفرث السرقين، والفرث والفراثة: سرقين الكرش. وفرث الحبّ كبده وأفرثها وفرّثها: فتّتها. و‌انفرثَت كبده: انتثرت. وفي حديث أمّ كلثوم عليها السلام قالت لأهل الكوفة: أتدرون أيّ كبد فرثتم لرسول اللّٰه صلى الله عليه وآله؟ الفرث: تفتيت الكبد بالغمّ والأذى. وأفرث أصحابه: عرّضهم للسلطان أو كذّبهم عند قوم ليصغّرهم عندهم أو فضح سرّهم وامرأة فرث: تبزق وتخبث نفسها في أوّل حملها.

 

التحقيق

 

أنّ التفتّت: الانكسار والانتشار. والكرش والكِرش: لذي الخفّ والظلف وكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان. والاجتزار: إعادة الغذاء من البطن للمضغ ثانية. السرجين والسرقين: معرّب سرگين. والجلّة: القفّة وهي الزنبيل يتّخذ من ورق النخل ونحوه. والبزق: هو اضطراب في المعدة في أوّل الحمل حتّى تكاد تتقيّأ.

 

وأمّا الأصل الواحد في المادّة: فهو انشقاق مع اختلال في نظم الشي‌ء. ومن مصاديقه: الفرث في الكبد. والتفتّت في اجتماع الأصحاب. والاضطراب والاختلال في جهاز الهاضمة بحصول حالة التقيّؤ. والانكسار والتفتّت في الأكل حتّى يصير فرثًا. وشقّ ظرف التمر وغيره ونثر محتواه.

 

وباعتبار مفهوم الأصل يطلق الفرث على سرجين الكرش، حيث إنّه لم يتغيّر الأكلّ بالكليّة، بل حصل له انكسار واختلال ويحتاج إلى مضغ ثانويّ، حتّى يقال له الروث. فالرّوث سرجين الفرس وكلّ ذي حافر، فيقال راث أي تغوّط.

 

{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ} [النحل : 66] أي يخرج من البطن من بين حالة الفرث والدم، فإنّ الدم يتكوّن من الأكل بعد مضغه الكامل، فاللبن إنّما يتحصّل من الفرث وقبل تكوّنه دمًا، فهو أوّله فرث وآخره دم، وفيما بينهما شراب خالص لذيذ مغذّى سائغ نافع مطلوب، ليس‌ فيه كراهة وقذارة لا مادّة ولا شكلاً ولا لونًا ولا رائحة.

_______________
‏- صحا = صحاح اللغة للجوهري ، طبع ايران ، 1270 ‏هـ .

‏- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 ‏مجلدات ، طبع مصر . 1390 ‏هـ.

- لسا = لسان العرب لابن منظور ، 15 مجلداً ، طبع بيروت 1376 هـ .

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد