
الشيخ عبدالله اليوسف
للثقافة المادية المعاصرة تأثيراتها المختلفة على الجيل الجديد، وإذا كان هناك من الشباب من يستطيع مقاومة إغراءات الثقافة المادية المنحرفة، فإن قسماً من الشباب يتأثرون بتلك الثقافة في بعدها السلبي، وينساقون مع ما تطرحه من أفكار ورؤى، وسلوكيات وأنماط حياة، والأخطر هو أن يدمن بعض الشباب على الفساد والانحراف بمختلف صوره، وهو الأمر الذي يؤدي إلى سلوك طريق الشر والفساد.
وعادة ما ينحرف بعض الشباب في بداية شبابهم، لكنهم سرعان ما يعودون إلى القيم والمبادئ الدينية، ففطرة الإنسان تدعوه إلى ذلك، يقول تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾(1).
ثم إن تفاعل الشباب مع الدين وما يدعو إليه من قيم ومبادئ ومثل وأخلاق، أمر قوي جدّاً وثابت وأصيل في شخصية الشباب، والانحراف قد يكون مجرد أمر عابر، ثم سرعان ما يخرج منه الشباب إلى رحاب الدين وفضائه الكبير.
وبعض الشباب قد يقعون في برهة من شبابهم في مستنقع الفساد والانحراف الثقافي والأخلاقي، ثم يعودون خوفاً من العقاب الإلهي الذي ينتظرهم في يوم الحساب.
والإنسان بحاجة للانتماء إلى الدين، وإلى الحفاظ على هويته الدينية؛ حتى يستطيع إشباع الغريزة الدينية المحفورة في أعماقه، ومن يختار من الشباب، وغيرهم غير الإسلام فسيكون من الخاسرين يوم لا ينفعهم فيه الندم، يقول تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾(2) فالدين المقبول عند الله تعالى هو الإسلام لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ﴾(3).
وللدين أثره الفاعل في ثقافة وسلوك وقيم وأخلاق الإنسان، وبمقدار ابتعاده عن الدين يبتعد عن تلك القيم والأخلاق والسلوك والثقافة، إلا أن ضميره الباطني يظل يؤنبه لابتعاده عن ذلك، حتى يعود إلى الحق والفضيلة والصلاح.
من هنا على المربين والعلماء والآباء أن يستثمروا هذا الشعور عند الشباب، ويخاطبوهم بالخطاب الديني الواعي، الذي يخاطب عقولهم ووجدانهم وعواطفهم مما يؤدي إلى رجوعهم للدين، بل والتحول إلى دعاة مخلصين له.
لذلك من المفيد جداً مخاطبة الشباب بخطاب ديني ملائم لمستوى الفهم والإدراك والوعي لديهم، وتدعيمه بالآيات الشريفة، والأحاديث الصحيحة، بما يقنع الجيل الجديد بالتمسك بالدين وثقافته، والابتعاد عن الثقافة المادية المنحرفة التي لا تجر إلا إلى الشقاء والتعاسة والتعب النفسي.
والاستفادة من أسلوب الثواب والعقاب، الجنة والنار، الترهيب والترغيب مهم جداً في علاج الانحرافات والمفاسد التي يقع فيها بعض الشباب بفضل تأثير الثقافة المادية المعاصرة في جوانبها السلبية والمنحرفة.
ــــــــــ
1 – سورة: الروم، الآية: 30٫
2 – سورة: آل عمران، الآية: 85٫
3 – سورة: آل عمران، الآية: 19٫
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ