
الشيخ عبدالله اليوسف
من أولى الواجبات في عصر الغيبة الكبرى هو التّعرف على شخصية الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) من جميع أبعادها، وتعميق المعرفة به، وأنه حي يرزق، ويطّلع على أعمال الناس، وأنه إمام هذا العصر والزمان الذي نعيش فيه، وأنه حجة الله على خلقه، وعلينا الإيمان بكل ذلك ارتكازاً على الأدلة النقلية الصحيحة، والاستدلالات العقلية المنطقية.
«وأهمية هذا الواجب واضحة في ظل عدم الحضور الظاهر للإمام في عصر الغيبة والتشكيكات الناتجة عن ذلك، كما أن لهذه المعرفة تأثيراً مشهوداً في دفع الإنسان المسلم نحو العمل الإصلاحي البناء على الصعيدين الفردي والاجتماعي، فهي تجعل لعمله حافزاً إضافياً يتمثل بالشعور الوجداني بأن تحركه يحظى برعاية ومراقبة إمام زمانه الذي يسره ما يرى من المؤمنين من تقدم ويؤذيه أي تراجع أو تخلف عن العمل الإصلاحي البناء والتمسك بالأحكام والأخلاق والقيم الإسلامية التي ينتظر توفر شروط ظهوره لإقامة حاكميتها في كل الأرض وإنقاذ البشرية بها» (1).
وتشير معظم الأدعية المستحبة قراءتها في عصر الغيبة إلى وجوب التعرف على إمام العصر والزمان حتى لا ينحرف الإنسان عن الطريق المستقيم، فعن زرارة أن الإمام الصادق قال له عن غيبة القائم: «يَا زُرَارَةُ، وهُوَ الْمُنْتَظَرُ، وهُوَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وِلَادَتِهِ»
فقال زرارة: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنْ أَدْرَكْتُ ذلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ؟
قَالَ: «يَا زُرَارَةُ، إِذَا أَدْرَكْتَ ذلِكَ الزَّمَانَ، فَادْعُ بِهذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ؛ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ؛ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي» (2).
فمعرفة إمام العصر والزمان، والارتباط به، والسير على نهجه، ضمانة من الانحراف والزيغ والضلال «فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي» فمعرفة الحجة ضمان للاستقامة على طريق الحق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. أعلام الهداية: الإمام المهدي المنتظر خاتم الأوصياء، المجمع العالمي لأهل البيت، قم، الطبعة الأولى 1422هـ، ص 183 – 184.
2. أصول الكافي، الشيخ الكليني، دار التعارف للمطبوعات، بيروت - لبنان، طبع عام 1419هـ - 1998م، ج1، ص 396، رقم 5. الغيبة للنعماني، ص 166، ذيل ح 6، عن الكليني. كمال الدين، ص 342، ح 24؛ و ص 346، ح 32[ وفيه إلى قوله: « فعند ذلك يرتاب المبطلون»]؛ والغيبة للطوسي، ص 333، ح 279، بسند آخر عن زرارة، مع اختلاف يسير.
مرض الذهن
الشيخ علي رضا بناهيان
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
محمود حيدر
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فرث) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مرض الذهن
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
لماذا الخوف من الموت؟
معنى (فرث) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (22)
فعاليّة فنيّة في مساحة طبيعيّة مفتوحة في تاروت
اختتام حملة التبرع بالدّم (ومن أحياها) بنسختها السادسة والعشرين
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم