
تحدث سماحة الشيخ محمد العباد خلال خطبة الجمعة لهذا الأسبوع في مسجد الإمام الصادق (ع) في مدينة العمران بالأحساء عن منهجية الإنفاق عند الإمام الحسن (ع)، مؤكدا على أن السلم الإجتماعي لا يتحقق بوجود الفقر والحرمان، وأن السخاء من أهم الأسس الثقافية والأخلاقية في الفكر الإسلامي.
رأى الشيخ العباد أمام حشد من المؤمنين أن منهجية الإنفاق عند الإمام الحسن (ع) "كانت تعتمد على وجود استراتيجية واضحة المعالم في البذل والإنفاق، وقد عُرَف (ع) بأنه كريم أهل البيت (ع) وذلكَ لكثرة إنفاقه وعطاياه، وسُئلَ الإمام ابو محمد الحسن الزكي (ع) لماذا لا تردّ سائلا؟
فقال (ع): إني لله سائل وفيه راغب، وأنا استحي أن أكونَ سائلاً وأرد سائلا، وإن الله تعالى عودني أن يفيض نعمه علي وعودته أن افيض نعمه على الناس، فأخشى إن قطعت عادتي أن يمنعني عادته".
ولفت سماحته إلى أن "جميع الأئمة (ع) كرماء ولا يقل إنفاقهم عن الإمام الحسن (ع)، إلا أن الفارق الذي ميّزه (ع) هي الظروف التي جعلت هذه السمة بارزة في شخصيته"، مضيفا "عاش كثير من الناس الحرمان لا سيما أتباع مدرسة أهل البيت، بعد أن أُرسلت الكتب للولاة في كثير من الأقاليم الإسلامية أن من عُرف بأنه مُحب لعلي ابن أبي طالب فامحوا إسمه من الديوان أي حرمانه من المال".
وتابع منوّها بدور الإمام (ع) في حفاظه على السلم الإجتماعي "من المعروف أن الحرمان يؤدي إلى الفوضى في المجتمع، في العلاقات الإجتماعية والنزاعات، كما روي عن ابي ذر عجبت لمن لايجد قوت يومه كيف لايخرج على الناس شاهراً سيفه، فالإمام الحسن أراد بهذا الإنفاق سد العوز والحاجة عند الناس، وتحقيق السلم الإجتماعي ومعالجة الكثير من الفوضى التي يحدثها الفقر والحرمان في زمنه".
وأضاف "الإنفاق يعتبر من أهم الأسس الثقافية في العلاقات الإجتماعية والمبادئ الأخلاقية في الفكر الإسلامي، فالمجتمع الخالي منه هو مجتمع يفتقد أهم مقوم من مقومات العلاقات الإجتماعية التي تحقق الهدوء بين أبناء المجتمع، فأراد الإمام الحسن (ع) أن يغرس في المجتمع ثقافة الكرم والإنفاق، لذلك أُشتهر الإمام بالعطاء في السر و العلانية"، مضيفا "صحيح أن صدقة السر أفضل لكن في بعض الحالات قد تكون صدقة العلانية لها ظروفها التي تستوجب من المنفق أن يعلن عن إنفاقه، خصوصاً من كان في موضع القدوة كالإمام المعصوم (ع)"، مستشهدا بقوله تعالى "إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُم" 271 - سورة البقرة.
وأشار سماحته إلى تأكيد الإمام الحسن (ع) في منهجية الإنفاق التي انتهجها "إلى أن الله عز وجل هو المعطي الأول الذي أعطاه، فإذا كان الكريم أعطانا يكون عطائنا هو تخلقاً بأخلاق الله عز وجل"، لافتا إلى أن الإمام الحسن (ع) في عطائه كان يحفظ كرامة السائل "ففي بعض الروايات تنقل أنه (ع) لم يكن ينظر إلى وجه السائل، وعندما يُسئل عن هذا يقول: حتى لا أرى ذل السؤال على وجهه، وهذا مبدأ حفظ كرامة الإنسان حتى في الإنفاق عليه".
وأكد الشيخ العباد في ختام حديثه على أن إنفاق الإمام الحسن (ع) كان في بعض جوانبه كمكافئة لتثبيت القيم وتقوية التمسك بها "ففي الروايات أنه (ع) رأى غُلاماً يُطعم كلبه، فسأله الإمام لماذا تفعل هذا؟ قال يابن رسول الله إني استحي أن اكل ولاأطعمه، فقال له الإمام (ع) انتظر هنا فذهب إلى سيده واشترى الغلام واعتقه في سبيل الله، واشترى البستان الذي كان فيه الغلام ووهبه إياه"، مردفا "هذه مكافئة ممكن ان ننتهجها مع أبنائنا أن ننفق عليهم مكافأة لهم لتثبيت وترسيخ بعض القيم".
مرض الذهن
الشيخ علي رضا بناهيان
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
محمود حيدر
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فرث) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مرض الذهن
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
لماذا الخوف من الموت؟
معنى (فرث) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (22)
فعاليّة فنيّة في مساحة طبيعيّة مفتوحة في تاروت
اختتام حملة التبرع بالدّم (ومن أحياها) بنسختها السادسة والعشرين
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم