
تحدث سماحة السيد كامل الحسن خلال خطبة الجمعة لهذا الأسبوع في مسجد الإمام الباقر (ع) في مدينة صفوى بالقطيف عن مظاهر الرحمة النبوية.
استهل السيد الحسن حديثه أمام حشد من المؤمنين بقوله تعالى "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" 159 - آل عمران، معزيا "صاحب العصر والزمان (ع) وعموم المسلمين بالخصوص شيعة أمير المؤمنين (ع) بذكرى شهادة الرسول الأعظم (ص) والذي بعروجه إلى السماء انقطع الوحي عن الدنيا".
وأكد سماحته على أن "كل الوجود بحاجة إلى رحمة نبينا (ص)"، مشددا على أن "رحمة النبي هي رحمة تكوينية ورحمة تشريعية، فحينما نقول إن كل الوجود بحاجة إلى رحمة نبينا يعني أن الوجود أفيض من نور رسول الله (ص)".
وأضاف "أول ما خلق الله هو نور النبي وبعد ذلك خلق الخلق من هذا النور، وحينما تقرأ زيارة المعصومين (ع) تحدد معنى الرحمة التكوينية، حينما تقول بكم فتح الله وبكم يختم وبكم ينزل الغيث وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وهذه الرحمة لا تختص بالبشرية بما هي بشرية وإنما هي رحمة تكوينية عامة لجميع المخلوقات، وبالتالي كل مخلوق وجد في هذه الدنيا هو بحاجة إلى رحمة نبينا (ص)".
وتابع لافتا إلى أن "رسالته رحمة منهجه رحمة، القرآن الذي نزل على قلبه رحمة، رحمة جسدها النبي شخصيا من خلال سلوكه الخاص والعام"، مضيفا "رحمة النبي تكون على مستوى الوجود ورحمة على مستوى الرسالة، باعتبار أن النبي الأعظم (ص) كان يترقى من مقام إلى مقام من خلال علمه ومعرفته بالله، لأن معرفة الله لا حدود ولا نهاية لها".
وشدد السيد الحسن على أن "أول مظهر لرحمة نبينا هو وجوده الجمعي المختص به، كل إنسان وجوده فردي، جسده خاص به، فكره خاص به، همومه خاصة به، مشاعره عواطفه، أما وجود النبي فوجوده جمعي، النبي يحمل هموم الأمة ويفكر فيهم وبمشاعرهم وفي كل ما يدور حولهم في أحزانهم وأفراحهم، لا يستطيع أحد يحمل هذا الهم والوجود الجمعي إلا النبي الأعظم (ص)"، مستشهدا بقوله تعالى "حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ" 128 - سورة التوبة.
وأردف "النبي (ص) يحمل وجودا جمعيا، يحمل هموم أمة واستوعب مشاعر وأفكار وأجساد كل البشر في شخصيته الشريفة، ومن مظاهر رحمة نبينا هو إنشراح صدره أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ"، 1 - سورة الشرح.
وأضاف "هذا الفيض والبهجة التي يضفيها على الخلائق يضفيها على الجميع، قلبه يفيض محبة وبهجة، بل أنه يربي الناس ويعلمهم ويحمل همومهم ولم يشتك يوما على أنه يقول أنا تعبت أنا تألمت من أجلكم، بل لم يشعر بذلك، بل كان يلتذ بخدمة عباد الله".
وأكد سماحته على أن "التواضع الشديد والبساطة بدون تكلّف هو مظهر من مظاهر رحمة النبي (ص) أيضا، طبيعته متواضع، طبيعة عادية ليس فيها رسميات أو تكلّفات، كان طلق الوجه خفيف المؤونة، رقيق القلب، يبتسم ولا يضحك، رؤوف بالمؤمنين".
وختم السيد الحسن مشددا على أن شخصية النبي هي "دروس لجميع البشر بأن لا يكونوا قساة قلب، أن لا يكونوا في حالة تكبر مع الناس، بل عليهم أن يكون في حالة تواضع وفي حالة ترابية في التعامل مع الآخرين، علينا أن نستفيد من منهج وسيرة رسول الله (ص)".
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (2)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (3)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (3): يسارعون إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
قدم صدق
خلاصة تاريخ اليهود (3)
(ما تقوله القصّة) أمسية قصصيّة لـ (صوت المجاز)
ما حدّثته أعشاش اليمامات
اختتام النّسخة الثالثة من برنامج (أحدث فرقًا)
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (2)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (3)
مناجاة المريدين (3): يسارعون إليك
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى