قصبات

مسجد البشري: ذاكرة تنتظر إعادة إحيائها

مسجد البشريّ، مسجد قديم يرجع تاريخه إلى بضعة عقود من الزّمن، يقع في الطّريق الذي كان يُعرف سابقًا بطريقة الهدلة في القديح في منطقة القطيف.

 

عرف سكّان منطقة القطيف المسجد، فكان عامرًا بالمصلّين الذين كانوا يقصدونه من أبناء المنطقة والجوار.

 

تعود نسبة المسجد إلى قرية "البشري" القطيفيّة المندثرة، التي سكنتها قديمًا عائلات قطيفيّة بينها "البشراوي".. وكانت القرية مشهورة بعيونها، وهي واحدة من القرى التي زحفت عليها غابات النّخيل - كما يقول الباحث عبدالرسول الغريافي - الذي يرجّح أنّ الجزء الغربي منها اندثر أيضًا بسبب زحف الصحراء عليه.

 

كان مسجد "البشري" في السّابق محاطًا بالنّخيل والأشجار، وكان يوجد في محيطه مغتسل للموتى لمقبرة الخباقة، وعين ماء كان يستفاد من مائها في تغسيل الموتى، وقد جرى فيه تغسيل الحجّة الشّيخ فرج العمران وتكفينه..

 

 

قبل ما يقرب من ثلاثة عقود من الزّمن، انطلقت أعمال بناء مسجد البشريّ وتحديثه، لكنّها توقّفت لظروف قاهرة، وهو ينتظر منذ ذلك الحين أن يرتفع بناؤه من جديد، ويعمر بالمصلّين من أبناء المنطقة، ليكون واحدًا من معالم القطيف التي حملت كثيرًا من ذاكرة النّاس والذّكريات.

 

وقد ورد ذكر المسجد في (الأرجوزة القديحية) للملا محمد علي آل ناصر الذي قال:

سكانه من معظم القرى أتت / قرى القطيف لا سواها قد أرت

كم كان فيه من بني القطيف / من سيّد وفاضل شريف

من آل شلفاح وآل الجامد /  وغيرهم من كلّ شهم ماجد

في بلدتي عشيرة البشراوي / تـنمى إليه فانتبه يا راوي

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد